التبريزي الأنصاري
647
اللمعة البيضاء
قالت ( عليها السلام ) : ( ( وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أفلا تعلمون ، بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية اني ابنته ، أيها المسلمون أأغلب على إرثيه ؟ يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) ( 1 ) وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) إذ قال : ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 2 ) ، وقال : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 3 ) وقال : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 4 ) وقال : ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) ( 5 ) . وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج أبي ( صلى الله عليه وآله ) منها ؟ أم هل تقولون انا أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ،
--> ( 1 ) النمل : 16 . ( 2 ) مريم : 5 - 6 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) البقرة : 180 .